الشيخ محمد تقي التستري

21

قاموس الرجال

لعمر : أمّا قولك : إنّا نخاف أن يتفاقم الخطب بكم فهذا الّذي فعلتموه أوائل ذلك ؛ واللّه المستعان « 1 » . ويكفيه ثباته يوم حنين ، وفي الزيارة الغديريّة : ويوم حنين على ما نطق به التنزيل « إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » والمؤمنون أنت ومن يليك وعمّك العبّاس ينادي المنهزمين : يا أصحاب سورة البقرة يا أهل بيعة الشجرة ! حتّى استجاب له قوم « 2 » . وفي الاستيعاب : قال ابن إسحاق في سيرته : قال العبّاس في يوم حنين : نصرنا رسول اللّه في الحرب سبعة * وقد فرّعنه من فرّ وانقشع وثامننا لاقى الحمام بسيفه * بما مسّه في اللّه لا يتوجّع والسبعة : عليّ ، والعبّاس ، والفضل بن العبّاس ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب ، وابنه جعفر ، وربيعة بن الحارث ، وأسامة بن زيد ، والثامن أيمن بن عبيد . وفيه أيضا : قال كعب لعمر في سنة الرمادة ( سنة 17 ) أنّ بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء ؛ فقال عمر : هذا عمّ رسول اللّه وصنو أبيه وسيّد بني هاشم ؛ فمشى إليه عمر وشكا إليه ما فيه الناس من القحط ؛ ثمّ صعد المنبر ومعه العبّاس ، فقال : اللّهم إنّا قد توجّهنا إليك بعمّ نبيّنا وصنو أبيه ، فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ؛ ثمّ قال عمر : يا أبا الفضل ! قم فادع ، فقام ( إلى أن قال ) وفي بعضها « فسقوا ، والحمد للّه » وفي بعضها « فأرخت السماء عزاليها » ( إلى أن قال ) فقال عمر : هذا واللّه الوسيلة

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 219 . ( 2 ) بحار الأنوار : 100 / 365 .